والسؤال هو ماذا سيفعل الرئيس المكلف مع فرضية كسر الميثاقية بنيل التكليف دون أي صوت شيعي والقيام بالتأليف بتجاهل الكتلتين النيابيتين اللتين تحتكران التمثيل النيابي الشيعي في مجلس النواب، ما يعني نيل الثقة دون أي صوت شيعي أيضاً، والميثاقية لا يحققها وجود وزراء شيعة بل نيل الثقة بأصوات عابرة للطوائف والمكونات. والسؤال الثاني ماذا سيفعل رئيس الجمهورية، فهل سوف يقبل التوقيع على تشكيل حكومة لا تحقق هذا المفهوم العميق للميثاقية أم سيرتضي اجتهادات سطحية حول الميثاقية لتغطية الإقلاع بحكومة مشوهة وعرجاء في أول عهده، وهو الذي تمّت إطاحة اتفاق كان طرفاً فيه، وكانت بداية عهده عملية تصدّع وطني لا مبرر لها، لا تبدو بعيدة عن النيل من إقلاع عهده بإيجابية رغم كل الكلام المعسول الذي يقوله أصحاب الانقلاب عن إعجابهم وعشقهم لخطاب القَسَم، وهم لم يتورّعوا عن طلاء الصفحة التوافقية البيضاء لليوم الأول للعهد بوحل الخداع والمكر.


